دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
47
عقيدة الشيعة
في هودج وضع على ظهر بعير . فلما قفل راجعا حدث لعائشة حادث سىء خطير فقد كانت لا تزال شابة صغيرة لا يتجاوز عمرها السادس عشرة وقد تزوجها الرسول وعمرها لا يزيد على الخمس . وكان الهودج الذي سافرت فيه مغلقا وعندما نزلت في منزل قريب من المدينة وأخذ الناس بالرحيل وانطلق الجمل مع القافلة بدونها . وقد قالت بأنها اضطجعت في مكانها وعرفت أن لو افتقدت لرجع إليها وأنها لكذلك إذ أقبل شاب اسمه صفوان على بعيره فقرب البعير واستأخر عنها فركبت وأخذ برأس البعير فانطلق سريعا يطلب الناس . فلما أدركت زوجة الرسول العسكر وبصحبتها هذا الشاب كان ذلك سببا لثرثرة بعضهم فقال رأس المرحفين : « إن صفوان شاب جميل الطلعة فلا غرو أن تفضله عائشة على محمد » . وإذا إحدى النساء اللواتي كن يكرهن عائشة على أنها وصفوان كانا يتقابلان كثيرا . وبلغ الحديث مسامع الرسول . فكان ممن استشارهم في أمرها على ، فنصحه أن يطلقها ولكن أسامة ذلك القائد الشهير أثنى عليها خيرا . وأنهيت القضية بنزول الوحي فيها ( سورة النور الآية 11 وما بعدها ) فشدد في أمر الشهادة على من قذف محصنا وأعلن الوحي بضرورة إحضار أربعة شهود لاثبات تهمة الزنا « 1 » . ولكن عائشة لم تنس ما نصح به على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في طلاقها ولا ينتظر أن تكون من بين من يؤيدونه في خلافته . ولما قتل عثمان كانت عائشة بمكة فلما قضت حجها انصرفت راجعة فلما صارت في بعض الطريق سمعت بمبايعة الناس عليا بالخلافة . ولم يرضها سير الحوادث ففكرت في أول الأمر أن تخرج عليه بنفسها فأتت أم سلمة زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وذكرت لها ما كان يجول في فكرها فذكرتها لها أم سلمة « إن حماديات غض الأبصار وخفض الأطراف وجر الذيول » لكنها عندما قابلت طلحة والزبير في مكة حملاها على الخروج فسارت إلى البصرة مخالفة على على . فلقيا بعلى بن منية بمال من مال اليمن مبلغه
--> ( 1 ) دائرة المعارف الاسلامية مادة « عائشة » .